حل البرلمان الإسباني يُسقط مقترح تجنيس الصحراويين ويعيد الملف إلى حسابات الانتخابات

صورة صممت للتعبير عن غلق الملف .

المهاجر:06/10/2026

سفيان المرزوقي:

أدى حل البرلمان الإسباني والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة إلى توقف المسار التشريعي لمقترح منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، بعدما كان ينتظر استكمال مناقشته في مجلس الشيوخ. وبذلك، أصبح مستقبل المبادرة مرتبطًا بإمكانية إعادة تقديمها خلال الولاية التشريعية المقبلة وبموازين القوى التي ستفرزها الانتخابات. 

ونشرت الجريدة الرسمية الإسبانية، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، مرسوم حل مجلسي النواب والشيوخ، الصادر باقتراح من رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وبعد مداولات مجلس الوزراء. وحدد المرسوم يوم 29 نوفمبر المقبل موعدًا للانتخابات العامة، على أن تعقد الغرفتان الجديدتان جلستيهما التأسيسيتين في 23 ديسمبر. 

ويترتب على انتهاء الولاية البرلمانية سقوط المبادرات التي لم تستكمل إجراءات إقرارها. وتنص المادة 207 من النظام الداخلي لمجلس النواب على انتهاء صلاحية الملفات المعلقة أمام المجلس عند حله أو انتهاء ولايته، باستثناء المسائل التي تختص بها دستوريًا اللجنة الدائمة. وهذا يوضح الفرق بين إسقاط مبادرة بسبب انتهاء المسار البرلماني ورفضها من خلال تصويت على مضمونها. 

وكان مقترح التجنيس، الذي دفع به تحالف «سومار»، يستهدف منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء. وقد وصل إلى مجلس الشيوخ، حيث واجه خلافات وتعديلات حالت دون استكمال إقراره قبل حل البرلمان، وفق التغطيات المنشورة بشأن مصيره. 

وتعني هذه التطورات أن التقدم الذي أحرزته المبادرة خلال الولاية المنتهية لم يتحول إلى قانون نافذ. غير أن سقوطها إجرائيًا لا يمنع القوى الداعمة لها من إعادة طرحها بعد الانتخابات، وإن كان ذلك سيحتاج إلى مسار تشريعي جديد وإلى تأمين الدعم البرلماني اللازم. 

وفي مواجهة هذا الوضع، طرح «سومار» إمكانية اللجوء إلى منح الجنسية بمرسوم ملكي كبديل عن المسار التشريعي المتوقف. لكن هذا الطرح يظل مقترحًا سياسيًا، ولا يعني أن الحكومة اعتمدته أو أن المستفيدين المحتملين حصلوا بالفعل على الجنسية. 

ومن زاوية تحليلية، ينقل حل البرلمان النقاش من تفاصيل النص وتعديلاته إلى سؤال أوسع: هل ستسمح تركيبة البرلمان المقبل بإحياء المبادرة، أم سيبقى الملف معلقًا؟ فالانتخابات ستحدد وزن القوى الداعمة للمقترح وقدرتها على تحويل مطلب التجنيس إلى تشريع.

كما أن سقوط المقترح لا يكفي وحده للاستنتاج بأن قرار الانتخابات المبكرة اتُّخذ بهدف تعطيله أو لتوجيه رسالة إلى المغرب. الأثر الإجرائي واضح، أما ربطه بنية سياسية محددة فيحتاج إلى تصريحات أو أدلة مستقلة.

وهكذا، انتهى المسار الحالي لمقترح تجنيس الصحراويين قبل بلوغ المصادقة النهائية، بينما يظل مستقبله مفتوحًا على خيارات إعادة تقديمه أو البحث عن بدائل حكومية. وستكون نتائج الانتخابات المقبلة العامل الأساسي في تحديد فرص عودته إلى الواجهة.

الإشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات AdBlock حتى تستطيع تصفح الأخبار الحصرية على موقعنا المهاجر وشكرا على دعمكم لنا.