عاجل ‼️ سبتة تستعد لمرحلة جديدة: و«ترخال» أولوية الإخلاء المقبلة

المهاجر:12/10/2026

سفيان المرزوقي:

أعلن مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، دافيد دي لا إنثينا، الاثنين 12 أكتوبر 2026، أن عملية إخلاء تجمع «إل غوانو» أسفرت عن انتقال 348 شخصاً إلى المغرب، وإحالة نحو 170 قاصراً إلى مرافق الحماية التابعة للمدينة، فيما تستعد السلطات لتنفيذ عملية كبيرة أخرى في تجمع «ترخال»، بالتوازي مع تدخلات في الأحياء التي ما زال مهاجرون ينامون فيها بالعراء.

وتوضح الحصيلة الجديدة نتائج العملية التي جرت الأحد 11 أكتوبر، بعدما اقتصرت المعلومات الأولى على تقديرات لعدد الموجودين في الموقع. وبحسب تصريحات المندوب، التي نقلتها وسائل إعلام محلية، شمل التحرك نحو 600 شخص، في إطار خطة لإزالة التجمعات التي تشكلت عقب العبور الجماعي في نهاية يوليو. 

العودة إلى المغرب واستقبال القاصرين

أفادت وكالة «إفي»، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن أكثر من 300 من المقيمين في تجمع المصنع القديم عادوا طوعياً إلى المغرب، بعد نقلهم إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب لإجراء التعريف والتسجيل. وذكرت أن نحو 70 شخصاً طلبوا الحماية الدولية.

وتختلف بعض تفاصيل حصيلة الوكالة عن الأرقام التي أعلنها مندوب الحكومة؛ إذ تحدثت «إفي» عن قرابة 500 شخص شملهم الإخلاء، وعن 30 شخصاً جرى تحديدهم بوصفهم قاصرين، بينما قدم المندوب حصيلة أوسع تضمنت نحو 600 شخص و170 قاصراً نُقلوا إلى الحماية. ولم توضح المصادر المنشورة سبب هذا الاختلاف، لذلك لا يصح جمع الحصيلتين أو اعتبارهما متطابقتين. 

والتمييز الأساسي هنا هو أن نقل القاصرين إلى مرافق الاستقبال داخل سبتة لا يعني إعادتهم إلى المغرب، كما أن إخلاء الموقع لا يعني أن جميع من شملتهم العملية غادروا المدينة.

«ترخال» في مقدمة المرحلة المقبلة

وضع دي لا إنثينا تجمع «ترخال» في مقدمة الأولويات، مؤكداً أن مرحلة تفكيك التجمعات الكبيرة لم تنته بعد. ولم يعلن موعد العملية المقبلة، مشيراً إلى أن تنظيمها يرتبط أيضاً بتوافر الموارد اللازمة لاستقبال القاصرين.

وبالتوازي، تستعد السلطات لتدخلات أكثر استهدافاً في الأحياء، خصوصاً البرينسيبي ولوس روساليس. ووفق التصريحات المنشورة، يجري جمع المعلومات من الجهات الأمنية والجمعيات المحلية لتحديد مواقع وجود المهاجرين الذين يبيتون في الشوارع، تمهيداً لتنظيم التدخلات. 

إغلاق المخيمات لا ينهي الأزمة

يمثل الإعلان انتقالاً من إزالة المخيمات الساحلية إلى معالجة التجمعات الأخرى داخل المدينة. فبعد عمليات بنيتيث و«إل ترامبولين» و«إل غوانو»، أصبح التركيز على «ترخال» والأحياء السكنية.

لكن الحصيلة الجديدة لا تعني انتهاء الأزمة أو اعتماد سياسة مختلفة لإعادة القاصرين. الجديد هو تفصيل نتائج العملية الأخيرة وتحديد اتجاه التحركات المقبلة، بينما تبقى أوضاع طالبي الحماية الدولية والقاصرين مرتبطة بإجراءاتهم الخاصة. وسيظل تقييم المرحلة التالية مرتبطاً بوجهة الأشخاص الذين تشملهم التدخلات، وقدرة مرافق الاستقبال على استيعابهم، لا بمجرد إخلاء المساحات العامة.

المصادر للمراجعة

الإشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات AdBlock حتى تستطيع تصفح الأخبار الحصرية على موقعنا المهاجر وشكرا على دعمكم لنا.