تصويت جديد بشأن سبتة.. البرلمان الإسباني يطالب بتعزيز الصفة القانونية للعسكريين

المهاجر:30/09/2026
سفيان المرزوقي:
أقرّ مجلس النواب الإسباني، الأربعاء، مبادرة للحزب الشعبي تطالب الحكومة بمنح صفة «أعوان السلطة» لأفراد القوات المسلحة المنتشرين في سبتة، في إطار دعم قوات الأمن بمهام المراقبة والحماية عقب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز.
وحصل هذا البند على 171 صوتاً مؤيداً، وفق تغطية «سبتة اليوم». ويعبّر التصويت عن مطالبة برلمانية موجّهة إلى الحكومة، ولا يعني أن العسكريين اكتسبوا هذه الصفة القانونية تلقائياً أو أن صلاحياتهم تغيّرت بالفعل.
وتستهدف المبادرة العسكريين الذين يساندون قوات الأمن منذ 30 يوليوز، ضمن العمليات المرتبطة بمراقبة المدينة وحمايتها. أما كيفية تنفيذ المطالبة، ونطاق الصلاحيات التي قد تترتب عليها، فتظل مرتبطة بما ستتخذه الحكومة من إجراءات وبالإطار القانوني المنطبق.
وشمل التصويت أيضاً بنداً للاعتراف بعمل القوات المسلحة في سبتة، حظي بـ172 صوتاً مؤيداً، مع الإشارة خصوصاً إلى العسكريين الذين احتاجوا إلى تلقي العلاج في المستشفى أثناء أداء مهامهم.
وبالعدد نفسه من الأصوات، أقرّت الغرفة بنداً يدين العبور الجماعي غير النظامي من المغرب براً وبحراً، ويرفض استخدام الهجرة غير النظامية أداةً لما وصفه النص بـ«الحرب الهجينة» ضد وحدة الأراضي الإسبانية. وهذا توصيف سياسي وارد في المبادرة، ولا يمثل حكماً قضائياً يثبت مسؤولية جهة بعينها عن الأحداث.
ويأتي التصويت في يوم أعلنت فيه وزارة الدفاع الإسبانية إحالة تقرير لمنظمة العفو الدولية بشأن اتهامات بإساءة معاملة مهاجرين في سبتة إلى النيابة العامة والمحكمة المناوبة، إلى جانب تكليف قيادة العمليات بإجراء تحقيق داخلي لتحديد أي مسؤوليات فردية محتملة. وتبقى تلك الاتهامات قيد التحقيق، دون إعلان نتائج تثبت المسؤوليات حتى الآن.
ويضع التطوران عمل القوات المسلحة في سبتة أمام نقاشين متوازيين: تحديد الصفة القانونية للعسكريين أثناء مساندة قوات الأمن، والتحقق من احترام حقوق المهاجرين خلال التدخلات. غير أن تزامن التصويت مع إعلان التحقيق لا يكفي للاستنتاج بأن أحدهما جاء رداً على الآخر.
ويبقى السؤال العملي بعد التصويت: هل ستستجيب الحكومة للمطالبة البرلمانية، وبأي إجراء قانوني؟ فالفارق الأساسي هو بين إقرار موقف داخل البرلمان وتنفيذ تغيير فعلي في مهام العسكريين وصلاحياتهم.
المصادر: تفاصيل التصويت — سبتة اليوم، وتغطية تلفزيون سبتة، ورويترز بشأن التحقيق في اتهامات سوء المعاملة.



