عاجل الحزب الشعبي يعرقل قانون تجنيس الصحراويين بتعديلات جوهرية في مجلس الشيوخ الإسباني

المهاجر — 30 شتنبر 2026

أقرّت لجنة العدل بمجلس الشيوخ الإسباني، الأربعاء، تعديلات دفع بها الحزب الشعبي على مقترح قانون تسهيل حصول الصحراويين على الجنسية الإسبانية، ألغت أبرز مقتضيات الصيغة التي وافق عليها مجلس النواب، وفي مقدمتها إمكانية التجنيس عبر مسار استثنائي دون اشتراط الإقامة القانونية في إسبانيا.

ومن المرتقب عرض النص المعدّل على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، قبل إعادته إلى مجلس النواب للبتّ في التغييرات.

وكان مجلس النواب قد وافق، في 10 شتنبر، على المقترح الذي تقدّمت به مجموعة «سومار»، بأغلبية 168 صوتًا مقابل 31 صوتًا معارضًا و145 امتناعًا. وأتاح النص طلب الجنسية عن طريق منح استثنائي، يعرف في التشريع الإسباني باسم «Carta de naturaleza»، للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية قبل 29 شتنبر 1977، حتى دون إقامة قانونية في إسبانيا.

غير أن الحزب الشعبي، الذي يتمتع بأغلبية مطلقة في مجلس الشيوخ، دفع بتسعة تعديلات تعيد توجيه المقترح نحو الجنسية عن طريق الإقامة. وتشمل هذه التعديلات حذف المسار الاستثنائي، والإبقاء على إمكانية طلب الجنسية بعد سنتين من الإقامة القانونية في إسبانيا، بدل المدة العامة البالغة عشر سنوات.

كما تشمل التغييرات إلغاء المقتضى الخاص الذي كان يسمح للأبناء المباشرين باختيار الجنسية الإسبانية بعد حصول أحد الوالدين عليها عبر المسار الاستثنائي، وحذف الإجراءات الإدارية الخاصة بهذه الطلبات. ويقترح الحزب تحديد وسائل إثبات صفة المستفيدين لاحقًا عبر نص تنظيمي.

واللافت أن تقليص مدة الإقامة إلى سنتين كان موجودًا أصلًا في النص الذي أقرّه مجلس النواب، إلى جانب المسار الاستثنائي. وبالتالي، فإن جوهر التغيير يتمثل في حذف إمكانية الحصول على الجنسية دون إقامة، مع الحفاظ على مسار الإقامة المختصر.

وخلال النقاش، برّر الحزب الشعبي تعديلاته بالحاجة إلى تعزيز الأمن القانوني وإدراج الصحراويين ضمن فئة موجودة أصلًا في النظام القانوني الإسباني، بدل إحداث مسار خاص للتجنيس.

وتشكّل هذه التعديلات عرقلة للصيغة الأصلية التي أقرّها مجلس النواب، خصوصًا بالنسبة إلى المستفيدين المحتملين المقيمين خارج إسبانيا، الذين كان المسار الاستثنائي سيسمح لهم بتقديم طلباتهم دون استيفاء شرط الإقامة.

ورغم أهمية هذه الخطوة، فإنها لا تعني إسقاط المقترح نهائيًا أو دخول التعديلات حيّز التنفيذ. فبعد تصويت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، يعود النص إلى مجلس النواب للبتّ في التعديلات، مع إمكانية رفضها واستعادة المقتضيات التي سبق أن وافق عليها.

وبذلك يبقى مصير الصيغة النهائية مرتبطًا بالتصويت البرلماني المقبل، وسط خلاف حول ما إذا كان تسهيل التجنيس سيشمل مسارًا استثنائيًا دون إقامة، أم سيقتصر على تخفيض مدة الإقامة القانونية المطلوبة إلى سنتين.

الإشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات AdBlock حتى تستطيع تصفح الأخبار الحصرية على موقعنا المهاجر وشكرا على دعمكم لنا.