Site icon المهاجر : أخبار المغرب و إسبانيا – Almohajir SM

كابلات الإنترنت في مرمى التهديد الإيراني.. من يدفع الثمن إذا انقطعت في هرمز؟

المهاجر | 8 نونبر 2026

عاد خطر استهداف كابلات الإنترنت البحرية في الخليج إلى الواجهة بعد رصد تحركات غير معتادة لسفن مرتبطة بإيران قرب مسارات كابلات في خليج عُمان. وجاء الرصد بعد تهديدات إيرانية باستهداف بنية الاتصالات في حال تجدد الهجمات على إيران. وحتى مساء 8 نونبر، لا تؤكد التقارير التي راجعها «المهاجر» وقوع قطع مرتبط بهذه التهديدات أو صدور أمر بتنفيذها.

من التهديد إلى التحركات البحرية

نقلت رويترز في 23 أكتوبر عن مسؤولَين أمنيين إيرانيين، لم تسمّهما، أن طهران أعدّت خططاً لاستهداف كابلات الاتصالات في الخليج إذا هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل مجدداً. وفي 6 نونبر، أفادت «فاينانشال تايمز»، استناداً إلى بيانات شركة التتبع البحري «ويندوارد»، برصد أربع سفن على الأقل سلكت مسارات غير معتادة أو أمضت وقتاً قرب كابلات في خليج عُمان خلال أكتوبر. هذه البيانات ترصد حركة السفن، ولا تحدد غرضها. وطرح مركز «كريتيكال ثريتس» احتمال أن يكون النشاط مرتبطاً باستطلاع مسارات الكابلات، بوصفه تقديراً.

من الأكثر عرضة للاضطراب؟

تأتي البحرين وقطر والكويت بين الدول الأكثر تعرضاً إذا تضررت عدة كابلات تعبر هرمز. وتوضح «تيليجيوغرافي» أن الدول الثلاث لديها وصلات برية عبر السعودية، وأن الكويت مرتبطة براً أيضاً بالعراق. لكن وجود مسار بديل لا يضمن قدرته على استيعاب كامل حركة البيانات عند تعطل عدة كابلات معاً. وقد يتأثر جزء من الاتصال الدولي في العراق كذلك، بحسب اعتماد كل مشغّل على المسارات المتضررة.

وفي الإمارات، توجد نقاط إنزال عديدة للكابلات في الفجيرة على خليج عُمان، ما يوفر هامشاً إذا بقي العطل محصوراً داخل المضيق. ويختلف السيناريو إذا طال الضرر الكابلات في خليج عُمان نفسه. أما السعودية، فتأتي معظم سعتها الدولية من كابلات تصل إلى ساحل البحر الأحمر، وفق «تيليجيوغرافي»، ما يقلل اعتمادها المباشر على هرمز.

ماذا يعني ذلك للمغرب وإسبانيا؟

بحسب تقدير «تيليجيوغرافي» الذي نقلته رويترز، يمر عبر هرمز أقل من واحد في المئة من السعة الدولية العالمية. لذلك لا يُتوقع أن يؤدي قطع محصور في المضيق إلى انقطاع عام في المغرب أو إسبانيا. والأثر المحتمل على المستخدمين في البلدين يمر أساساً عبر خدمات تستضيفها شركات في الخليج أو معاملات تحتاج إلى الاتصال بشبكات متضررة هناك. أما داخل الخليج، فقد يظهر الأثر على شكل بطء أو تأخر في الاستجابة أو اضطراب في بعض المدفوعات والخدمات السحابية.

المؤشر الأهم في الأيام المقبلة هو صدور بلاغ من مشغّل كابل أو شركة اتصالات يحدد مكان العطل والكابلات المتضررة، ثم معرفة السعة التي أمكن تحويلها إلى مسارات بديلة. هذه التفاصيل، ومعها إمكانية وصول سفن الإصلاح، هي التي تحدد حجم الاضطراب ومدته.

المصادر:
رويترز، 23 أكتوبر 2026
https://www.reuters.com/world/middle-east/iran-has-detailed-plans-hit-gulf-undersea-cables-if-war-resumes-officials-say-2026-10-23/
فاينانشال تايمز، 6 نونبر 2026
https://www.ft.com/content/492b2c62-8e15-47b3-bf24-842ae62e7217
تيليجيوغرافي، دراسة مسارات الكابلات والبدائل في هرمز
https://resources.telegeography.com/submarine-cable-infrastructure-strait-hormuz
كريتيكال ثريتس، تقييم 6 نونبر 2026
https://www.criticalthreats.org/analysis/iran-update-november-6-2026

Exit mobile version