اليونان تدفع نحو تعليق اللجوء والإعادة الجماعية في الأزمات وتستشهد بسبتة

المهاجر:15/10/2026
سفيان المرزوقي :مكتب إسبانيا
دعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الخميس 15 أكتوبر 2026، الاتحاد الأوروبي إلى إقرار آلية تسمح بتعليق منح اللجوء وتنفيذ عمليات إعادة جماعية في حالات الطوارئ المرتبطة بالهجرة، مستشهداً بالأزمة التي شهدتها سبتة خلال الصيف.
وفي تصريحات لدى وصوله إلى القمة الأوروبية في بروكسل، عبّر ميتسوتاكيس عن ارتياحه لما وصفه بقبول المفوضية الأوروبية المقترح اليوناني لإنشاء آلية لإدارة الأزمات، وقال إن الدول الموجودة في الخطوط الأمامية ينبغي أن تتمكن، في ظروف استثنائية جداً، من تعليق منح اللجوء والمضي في عمليات إعادة جماعية.
وقارن رئيس الوزراء اليوناني أحداث سبتة بأزمة منطقة إيفروس على الحدود اليونانية التركية سنة 2020، مؤكداً أن مقترحه يحظى بدعم دول أعضاء، ومعرباً عن أمله في اعتماد قواعد أوروبية بهذا الاتجاه قريباً.
من اجتماعات الوزراء إلى قمة القادة
تأتي تصريحات ميتسوتاكيس امتداداً لتحرك يوناني سابق؛ إذ طرحت أثينا، في اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين يوم الأول من أكتوبر، السماح بتعليق طلبات اللجوء مؤقتاً خلال التدفقات الكبيرة للمهاجرين. وبررت الحكومة اليونانية مطلبها بأن القواعد الحالية لا توفر استجابة كافية لحالات الوصول الجماعي، مستشهدة آنذاك أيضاً بسبتة.
وتنص القواعد الأوروبية القائمة على إمكان استثناءات مؤقتة من بعض الإجراءات في الأزمات، بينها تمديد آجال تسجيل طلبات اللجوء ومدد الاحتجاز الحدودي، وفق مذكرة نشرها مركز أبحاث البرلمان الأوروبي في الثامن من أكتوبر. ويطرح المطلب اليوناني توسيع أدوات الاستجابة لتشمل تعليق منح اللجوء في الحالات الاستثنائية التي تتحدث عنها أثينا.
دعم قبرصي وتحضير داخل المفوضية
من جانبه، أعلن الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليديس، تأييده إنشاء آلية طوارئ أوروبية، خصوصاً عند مواجهة ما وصفه باستغلال الهجرة.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد أبلغت القادة، في رسالة سبقت القمة، بأن المفوضية تحضّر إطاراً للاستجابة للطوارئ، يمنح الدول مرونة في إدارة الحدود وإجراءات اللجوء عند استخدام الهجرة في هجمات هجينة، بحسب وكالة إيفي. ويظل إعلان ميتسوتاكيس قبول مقترحه منسوباً إليه، بينما يجري العمل على صياغة الإطار الأوروبي.
وبذلك، أصبحت أزمة سبتة مرجعاً في نقاش أوروبي يتجاوز تدبير الوضع داخل المدينة إلى مستقبل إجراءات اللجوء والعودة عند الحدود الخارجية للاتحاد. ويتمثل التطور السياسي في الدفع بالمقترح على مستوى قادة الحكومات؛ أما تحويله إلى قواعد قابلة للتطبيق فيرتبط بالنص الذي ستقدمه المفوضية ومسار اعتماده.