عمال مصريون في حقول إسبانيا.. هل يتجه القطاع الزراعي إلى تعويض العاملات المغربيات؟

المهاجر :12/10/2026

سفيان المرزوقي :مكتب إسبانيا

تستعد جمعية منتجي ومصدّري الفراولة في هويلفا «فريشويلفا» لاستقدام 100 عامل وعاملة من مصر، ضمن مشروع تجريبي للتوظيف في بلد المنشأ، على أن تبدأ مشاركتهم في موسم جني الفواكه الحمراء اعتباراً من يناير 2027. ويطرح فتح هذا المسار تساؤلات حول مستقبل تشغيل العاملات المغربيات، في ظل النقاش بشأن إعادة تقييم التعاون بين المغرب وإسبانيا، غير أن المعطيات المنشورة تشير حتى الآن إلى تنويع مصادر العمالة، دون إعلان عن استبدالها. 

تجربة مصرية جديدة في هويلفا

بحسب وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، التي نقلت بياناً للجمعية في 8 أكتوبر 2026، يُنتظر إجراء عملية اختيار العمال والعاملات في مصر قبل نهاية السنة الحالية. وقد جرى استكمال جوانب من المشروع خلال لقاء مع وفد من السفارة المصرية في إسبانيا، على هامش معرض «فروت أتراكشن» في مدريد.

وتقدّم «فريشويلفا» المبادرة باعتبارها تجربة في بلد جديد لتلبية احتياجات الشركات المرتبطة بها، على أن تُقيّم نتائجها خلال الموسم المقبل. 

من جهتها، أعلنت وزارة العمل المصرية عن 100 فرصة زراعية موسمية، بأجر معلن قدره 1200 يورو شهرياً، مع توفير السكن وتحمل صاحب العمل تكاليف الطيران ذهاباً وإياباً. وحددت فترة التقديم بين 6 و8 أكتوبر، وهي مهلة انتهت؛ لذلك لا يجوز تقديم الإعلان باعتباره عرضاً مفتوحاً حالياً دون تأكيد رسمي جديد. 

العاملات المغربيات مستمرات في الموسم

في مقابل التساؤلات عن التعويض، توجد معطيات حديثة تثبت استمرار تشغيل العاملات المغربيات. فقد أعلنت «فريشويلفا»، وفق «يوروبا برس» بتاريخ 2 أكتوبر، وصول 275 عاملة مغربية و29 عاملاً وعاملة من غواتيمالا للمشاركة في مرحلة غرس الفراولة.

ويتمتع أفراد هذه الدفعة بخبرة من مواسم سابقة، ويُنتظر استمرارهم في المزارع للمشاركة في الجني ابتداءً من يناير. وهذا يعني أن المسار المصري الجديد يتزامن مع استمرار المسار المغربي، وليس مع إعلان إيقافه. 

هل يمكن أن يتغير التوازن مستقبلاً؟

تحليلياً، يتيح توسيع بلدان الاستقدام لأصحاب المزارع خيارات إضافية، وقد يقلّل اعتمادهم على مسار واحد إذا ظهرت صعوبات في التوظيف أو التنقل. ومن هذه الزاوية يمكن مناقشة احتمال تغيّر توزيع فرص العمل بين الجنسيات مستقبلاً.

لكن ربط التجربة المصرية مباشرة بإعادة تقييم العلاقات المغربية الإسبانية يحتاج إلى دليل يتجاوز التقارب الزمني بين الأحداث. فالإعلان المصري صدر في 6 أكتوبر، قبل خطاب الملك محمد السادس في 9 أكتوبر الذي تناول حدود نموذج التعاون في الهجرة؛ ولا تثبت هذه الوقائع أن المشروع جاء رداً عليه. 

كذلك، فإن مراجعة التعاون بشأن الهجرة غير النظامية وإعادة المهاجرين لا تعني تلقائياً تغيير برامج التوظيف الموسمي القانوني. ولا تتضمن المصادر التي تناولت المشروع المصري قراراً بتقليص تشغيل المغربيات أو تعويضهن.

وعليه، فإن السؤال الصحفي الأدق هو: هل تتحول تجربة تنويع العمالة إلى تغيير أوسع في المواسم المقبلة؟ الجواب سيتضح من أعداد العقود الجديدة، واستمرار استقدام العاملات المغربيات، ونتائج التجربة المصرية، وليس من إعلان محدود عن 100 فرصة وحده

الإشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات AdBlock حتى تستطيع تصفح الأخبار الحصرية على موقعنا المهاجر وشكرا على دعمكم لنا.