Site icon المهاجر : أخبار المغرب و إسبانيا – Almohajir SM

هجوم يضرب تبريد المتاجر الفرنسية.. هل تدخل فرضية الحرب الهجينة الروسية على الخط؟

المهاجر:13/10/2026

سفيان المرزوقي :مكتب إسبانيا

تعرضت مئات متاجر السوبرماركت في فرنسا لهجوم إلكتروني استهدف أنظمة التبريد ليلة 11 إلى 12 أكتوبر 2026، متسببًا في تلف مواد غذائية طازجة ومجمّدة. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، نقلًا عن وزير المالية الفرنسي، طال الهجوم نحو 700 متجر، فيما فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقًا في الواقعة. (apnews.com)

الحادث يطرح أسئلة تتجاوز خسائر المتاجر: هل يتعلق الأمر بتخريب إلكتروني نفذه قراصنة مستقلون، أم بعملية تستهدف إرباك الحياة اليومية ضمن مواجهة أوسع؟ ومن بين الاحتمالات التي يمكن مناقشتها تحليليًا فرضية الهجوم الهجين المرتبط بروسيا، مع التأكيد أن التحقيقات المعلنة لم تنسب هذه العملية إلى موسكو.

تخريب بلا طلب فدية

وفق رويترز، لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها، ولم يظهر طلب فدية. وتشير المعطيات المنشورة إلى أجهزة وبرمجيات قديمة للتحكم في التبريد، مع ثغرات معروفة وواجهات متاحة عبر الإنترنت. كما نقلت الوكالة عن خبراء أن استغلال هذا الضعف قد يكون في متناول مهاجمين لا يمتلكون قدرات استثنائية. (reuters.com)

غياب طلب الفدية يجعل الدافع المالي المباشر أقل وضوحًا، لكنه لا يحسم هوية المهاجمين. فقد يكون الهدف التخريب، أو إثارة الضجة، أو إلحاق خسائر اقتصادية، كما قد تكون هناك دوافع لم يكشفها التحقيق بعد.

لماذا تُناقش الفرضية الروسية؟

تأتي الواقعة في سياق أوروبي يتزايد فيه القلق من العمليات الهجينة. ويصف مجلس الاتحاد الأوروبي أنشطة ينسبها إلى روسيا تشمل التخريب، وتعطيل البنية التحتية الحيوية، والهجمات الإلكترونية والتلاعب بالمعلومات. وفي 8 أكتوبر 2026، أعلن المجلس تمديد التدابير التقييدية المرتبطة بالأنشطة الروسية المزعزعة للاستقرار حتى أكتوبر 2027. وهذه خلفية سياسية وأمنية عامة، وليست دليلًا على تورط روسيا في هجوم المتاجر. (consilium.europa.eu, consilium.europa.eu)

في هذا الإطار، يمكن تصور استهداف سلسلة التبريد كأداة ضغط غير تقليدية: خسائر للتجار، وإتلاف للغذاء، وإرباك للخدمات، وصور لرفوف فارغة قد تُستغل لإثارة القلق. وإذا اقترنت عملية كهذه بحملة تضليل منظمة، فقد يتضاعف أثرها الاجتماعي والسياسي.

لكن هذا السيناريو يبقى قراءة احتمالية. فالضرر الذي يخدم مصالح خصم لا يثبت أن ذلك الخصم نفّذه، وتشابه الأسلوب مع عمليات تخريب أخرى لا يكفي لإسناد المسؤولية.

ما الذي قد يرجّح فرضية الهجوم الهجين؟

ترجيح هذه الفرضية يحتاج إلى أدلة: روابط تقنية ببنية إلكترونية استخدمتها جهات معروفة، أو تنسيق بين عمليات متعددة، أو معلومات استخباراتية، أو حملة إعلامية مرتبطة بالمهاجمين. أما وجود ثغرات وغياب الفدية، فيفتحان باب البحث دون أن يقدما جوابًا نهائيًا.

حتى الآن، الثابت هو وقوع هجوم تخريبي أصاب أنظمة تبريد المتاجر. أما فرضية الدور الروسي فتستحق النقاش ضمن السياق الأوروبي، لكنها تظل غير مثبتة. والواقعة تكشف أن حماية الأمن الغذائي تشمل اليوم الأنظمة الرقمية التي تحفظ الغذاء وتضمن وصوله إلى المستهلك.

Exit mobile version