المهاجر:12/10/2026
سفيان المرزوقي: مكتب إسبانيا
أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، وقوع الحادث البحري المرتبط بدخول سفن عسكرية مغربية إلى المياه التي تعتبرها إسبانيا خاضعة لسيادتها قرب سبتة، خلال أزمة نهاية يوليو. لكنه قلّل من خطورته، مشدداً على استمرار التعاون بين البحريتين وأهمية العلاقات مع الرباط.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال حديث غير رسمي مع صحفيين في استقبال العيد الوطني بالقصر الملكي، بعدما نشرت صحيفة «إلباييس» معلومات عن التحركات البحرية المغربية والرد الإسباني عليها. وأوضح التلفزيون العمومي الإسباني، الذي حضر اللقاء، أن مدريد أرسلت فرقاطة للتعامل مع تلك التحركات.
إقرار بالحادث وتأكيد لاستمرار التعاون
اعتبر سانشيز أن مثل هذه الوقائع المحدودة قد تحدث بين بلدين جارين، مشيراً إلى أن البحريتين تواصلتا عقب الحادث. ووصف تلك الفترة بأنها كانت صعبة، لكنه شدد على أن التعاون العسكري البحري ما يزال سلساً رغم الواقعة.
كما تمسّك رئيس الحكومة بأهمية العلاقة الثنائية، مستشهداً بالتعاون في مكافحة الإرهاب وشبكات الجريمة. وانتقد، في السياق نفسه، مواقف الحزب الشعبي التي اعتبرها مضرّة ببناء الشراكات، ومنها المطالبة بتعليق اتفاق استراتيجي مع المغرب داخل الاتحاد الأوروبي.
ما الذي أصبح مؤكداً؟
التطور الأساسي هو انتقال أصل الواقعة من تقرير صحفي يستند إلى مصادر غير معلنة إلى إقرار من رئيس الحكومة الإسبانية. لكن هذا الإقرار لا يعني تأكيد جميع التفاصيل الواردة في التقرير، ومنها ملابسات المناورات البحرية أو احتمال وقوع اصطدام.
ولم يشرح سانشيز دوافع التحركات المغربية، كما لا توفر تصريحاته دليلاً على وجود تنسيق بينها وبين عبور المهاجرين. وأفادت رويترز بأنها لم تحصل، عند نشر خبرها، على تعليق إضافي من الحكومة الإسبانية أو وزارة الخارجية المغربية.
قراءة سياسية: الاحتواء لا القطيعة
يمكن قراءة خطاب سانشيز باعتباره توجهاً إلى احتواء الحادث مع الحفاظ على الشراكة مع الرباط. وهذه قراءة لتصريحاته، وليست إعلاناً عن اتفاق جديد أو تسوية للخلافات المرتبطة بسبتة.
فالرسالة السياسية التي اختار إبرازها واضحة: الاعتراف بوقوع الحادث، مع تأكيد أن التعاون بين البلدين مستمر، وعدم تقديم الواقعة باعتبارها سبباً للتراجع عن العلاقة الثنائية.

