المهاجر SM
سفيان المرزوقي مكتب مدريد إسبانيا
أبدى سكان سبتة، وعلى رأسهم ذوو الأصول المغربية، مساء يوم أمس الاثنين، رفضهم لسانتياغو أباسكال زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، من المدينة على خلفية تنظيمه احتجاجات معادية للمغرب ومناهضة للحكومة المركزية مع أنه كان هناك قرار قضائي بمنعها، وهو ما أدى إلى مواجهات مع مناصرين لـ”فوكس” تطورت إلى صدامات مع الشرطة لكنها نجحت في منع السياسي الشعبوي من إلقاء خطابه.
وتظاهر المئات من السبتاويين ذوي الأصل المغربي و الحقوقيون وأنصار الأحزاب اليسارية أمام الفندق الذي كان يقيم فيه زعيم “فوكس”، مرددين عبارات مثل “لن تمر” و”أخرج من سبتة”، قبل أن يمنعوه من تنظيم مهرجانه الخطابي الذي كان يُفترض أن يتم في ساحة “إفريقيا” على الساعة الثامنة من مساء أمس، ما أجبره على إلغاء فكرة الخطاب والمسيرة الاحتجاجية مكتفيا بعقد ندوة صحفية داخل الفندق.
لم يبقى أمام السياسي اليميني المتطرف “سانتياغو” سوى مهاجمة الحزب الإشتراكي العمالي واصفا إياه بالمافيا الفاسدة ، و ذلك لأن مندوبية الحكومة في سبتة هي التي حركت ملف منع المظاهرة .
وإتهم أباسكال في خرجاته الإعلامية الحزب الإشتراكي بتقييد الحقوق الأساسية للإسبان مستخدما سلطته التنفيذية ، ولم يستثني الحزب الشعبي الحاكم في المدينة ذات الحكم الداتي ناعتا إياع بالمتواطئ ضده .
شهدت مدينة سبتة مواجهات غير مسبوقة بين أنصار اليمين المتطرف والرافضين لهذا الأخير، أدت إلى اشتباكات بالأيدي والتراشق بين المتجمهرين وإلى تحطيم زجاج سيارات الشرطة وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وذلك بعدما اعتبر عدد كبير من السكان أن خطاب زعيم “فوكس” لن يساهم إلى في تعميق الأزمة.

