المهاجر — 31 أكتوبر 2026
عاد قطاع النفط الروسي إلى واجهة الحرب، بعد تقارير عن استهداف أوكراني لمصفاة نوفوكويبيشيفسك في منطقة سامارا، في تطور يضع محاولات تهدئة الهجمات على منشآت الطاقة أمام اختبار جديد، ويزيد الضغط على موسكو مع استمرار الحرب.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، أظهرت تسجيلات متداولة تصاعد الدخان عقب الهجوم، بينما أكد حاكم المنطقة تعرض بنية تحتية مدنية لهجوم بطائرات مسيّرة، دون تحديد المصفاة. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الضربة أو حجم الأضرار الناتجة عنها.
هدنة الطاقة تتعثر
يأتي الهجوم وسط تضارب بشأن مدى استمرار التوقف الأوكراني عن استهداف المصافي الروسية. فقد نقلت رويترز، يوم 30 أكتوبر، عن تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أن كييف علّقت هذه العمليات عقب ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع تأكيد الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من التقرير.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، في 15 أكتوبر، استئناف ضرب المصافي، قائلاً إن بلاده امتنعت عن استهدافها ثلاثة أيام بطلب أميركي، بينما واصلت روسيا ضرب منشآت الطاقة الأوكرانية. وتستند كييف إلى هذه الرواية لتبرير عودتها إلى استهداف البنية النفطية الروسية.
وتكشف هذه المعطيات عن هشاشة التهدئة المتعلقة بالطاقة، في غياب التزام متبادل واضح وآلية معلنة للتحقق من احترامها.
لماذا تستهدف أوكرانيا المصافي؟
تسعى كييف، وفق موقفها المعلن، إلى تقليص الموارد النفطية التي تساعد موسكو على تمويل الحرب. وتكتسب مصفاة نوفوكويبيشيفسك أهمية لكونها تنتج البنزين والديزل ووقود الطائرات، بما يشمل إمدادات موجهة للجيش الروسي، بحسب «واشنطن بوست».
وتحليلياً، فإن تكرار الهجمات على المصافي يمكن أن يفرض تكاليف إضافية للإصلاح والحماية، وأن يربك الإنتاج والنقل إذا لحقت بالمنشآت أضرار مؤثرة. لكن تقدير انعكاس الضربة الأخيرة على إمدادات الوقود يتطلب معلومات موثوقة عن الوحدات المتضررة ومدة توقفها، وهي تفاصيل لم تُحسم بعد.
ضغط على موسكو ومخاطر على التهدئة
تؤكد التطورات أن منشآت الطاقة باتت إحدى ساحات الضغط المتبادل في الحرب. فبينما تربط أوكرانيا وقف هجماتها بتوقف الضربات الروسية على بنيتها الطاقية، تبقى جهود التهدئة معرضة للتراجع مع كل هجوم جديد.
ولا تعني الضربة المبلغ عنها في سامارا أن العاصمة موسكو تعرضت للقصف أو أن إمداداتها الكهربائية تعطلت. فالضغط المقصود يطال القيادة الروسية وقطاع النفط، بينما يبقى نطاق الأضرار الميدانية والاقتصادية رهين التحقق .

