بعد 19 عاماً.. إسبانيا تحدد موعد زيارة ملكية إلى سبتة ومليلية

المهاجر:01/10/2026
سفيان المرزوقي

أعلنت مصادر من القصر الملكي الإسباني والحكومة، الخميس فاتح أكتوبر 2026، أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة يوم 13 أكتوبر ومليلية يوم 14 أكتوبر، في أول زيارة رسمية لهما إلى المدينتين، وبعد نحو 19 عاماً على زيارة الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا سنة 2007.

وبحسب وكالة «إيفي»، جرى الاتفاق على الزيارة بين الحكومة والقصر الملكي، على أن تُعلن تفاصيل برنامجها خلال الأيام المقبلة. وأكدت مصادر حكومية للوكالة أن رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، لن يرافق الملك والملكة في هذا السفر.

من التحضير إلى تحديد الموعد

يمثل الإعلان الجديد انتقالاً من مرحلة التحضير والتصريحات العامة إلى تحديد موعد الزيارة. فقد سبق لسانشيز أن أعلن، أواخر غشت، أن انتقال الملك إلى سبتة سيجري عندما تتوافر الظروف المناسبة، بينما استمرت المشاورات بين رئاسة الحكومة والقصر بشأن تنظيمه.

وأوضحت وكالة «إيفي»، في خبر نشرته يوم 10 شتنبر، نقلاً عن مصادر من القصر، أن زيارة المدينتين كانت مطروحة قبل اندلاع أزمة الهجرة في أواخر يوليوز. لذلك، فإن وقوعها بعد الأزمة لا يعني أن التحضير لها بدأ بسبب تلك الأحداث وحدها.

زيارة تحمل ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً

تأتي الزيارة في سياق اهتمام متواصل من المؤسسات الإسبانية بالوضع في سبتة. وقد تابع فيليبي السادس تطوراته عبر اتصالات مع المسؤولين، واستقبل رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، خلال غشت الماضي.

كما دعا الملك الإسباني، خلال عشاء رسمي أقيم للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى تعزيز تعاون الدول الأوروبية في التعامل مع تحديات الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مستحضراً أحداث سبتة.

وتكتسب الزيارة حساسية خاصة في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى الخلاف القائم حول المدينتين. وكانت زيارة خوان كارلوس وصوفيا في نونبر 2007 قد أثارت اعتراض الرباط، التي استدعت آنذاك سفيرها لدى مدريد للتشاور.

غير أن استحضار تلك السابقة لا يكفي للجزم بتكرار رد الفعل نفسه. فالمصادر المعتمدة في هذا المقال لا تتضمن موقفاً مغربياً رسمياً جديداً بشأن الموعد المعلن، كما لا يتضمن إعلان الزيارة قراراً بتغيير إجراءات عبور الحدود أو إعادة المهاجرين.

وبين الموعد المؤكد والبرنامج الذي لم يُكشف بعد، ستتجه المتابعة إلى طبيعة اللقاءات والرسائل الرسمية المصاحبة للزيارة. أما أثرها المحتمل على العلاقات بين الرباط ومدريد، فيظل موضوعاً للتحليل إلى حين ظهور مواقف أو خطوات معلنة

الإشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات AdBlock حتى تستطيع تصفح الأخبار الحصرية على موقعنا المهاجر وشكرا على دعمكم لنا.