المهاجر
سفيان المرزوقي: مكتب إسبانيا
في نفس اليوم الذي زار فيه وزير الخارجية الإسباني خوسي منويل ألباريس المملكة المغربية، بعث النظام العسكري الجزائري سفيره الجديد إلى مدريد ، عبد الفتاح دغمون ، تحديدا يوم الخميس الرابع عشر من دجنبر / كانون الأول ، مختتما بذلك فترة تسعة عشر شهرا من الفراغ الدبلوماسي بين البلدين ، حسب ما أكدت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء غير الرسمية أوروبا بريس.
و قد وصل السفير الجديد الذي أعطته حكومة بيدرو سانشيز الجديدة الضوء الأخضر في الرابع عشر من تشرين الثاني / نونبر ، بعد ما طلب ذلك نظام العسكر الذي توعد سابقا بمعاقبة المملكة الإسبانية بسبب دعمها لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ، غير أنه سرعان ما تراجع عن قراره رغم تشبت إسبانيا بمواقفها تجاه المملكة المغربية و إحترامها التام لخارطة الطريق الموقعة بين البلدين في السابع من أبريل سنة 2022 .
وحسب متتبعين للشأن المغاربي فإن تزامن وصول السفير الجزائري لمدريد في نفس اليوم الذي زار فيه وزير الخارجية الإسباني المملكة المغربية ، هو بمثابة الإعتراف بالخطأ الفادح الذي إرتكبه نظام العسكر الجزائري بتدخله في شؤون الحكومة الإسبانية و علاقاتها الخارجية مع باقي دول المنطقة ، و إلتزاما بعدم تكرار هذه التصرفات بعد قبول عودة سفيرهم لمدريد .
و في لقاء صحفي أجراه السيد خوسي منويل ألباريس رئيس الدبلوماسية الإسبانية في الرباط ، سئل الوزير عن قرار الجزائر تعيين سفير جديد و الأسباب الكامنة وراء ذلك ، إكتفى بالرد مؤكدا مرة أخرى أن الحكومة الإسبانية تريد أن تكون لها نفس العلاقة الجيدة مع الجزائر كما هو الحال مع باقي دول البحر الأبيض المتوسط ، على أساس الصداقة ، قائلا لقد مددنا يدنا منذ البداية .

