بعد ما عبر المغرب عن إستيائه من إستقبال الجارة الشمالية لرئيس جبهة البوليزاريو الإنفصالية بجواز سفر مزور قصد العلاج في أحد المستشفيات المتواجدة في مجتمع لاريوخا شمال إسبانيا ، مستدعيا سفير دولتها .
كان الجميع ينتظر ردة فعل الدبلوماسية الإسبانية و موقفها بعدما صرحت وزيرة الخارجية قبل ذلك أن المغرب لن ينزعج من موقف إنساني مثل هذا .
بالفعل بعد ظهر اليوم في ندوة صحفية كانت تجمع كل من وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس لايا و الناطقة الرسمية بإسم الحكومة ماريا خيسوس مونتيرو و وزيرة التعليم سيلا ، طرح أحد الصحافيين التابع لوكالة الأنباء الرسمية إيفي سؤالا وجيها لوزيرة الخارجية ، و الذي كان كالتالي ، ما هو رأيك في إنزعاج الدولة المغربية من إستقبال الحكومة الإسبانية لزعيم جبهة البوليزاريو .
كانت الوزيرة حريصة جدا في كلامها و هذا ما جاء في الجواب .
بالطبع ، الحوار الوثيق الذي تقيمه إسبانيا مع المغرب ، والذي أحافظ عليه مع نظيري ، والذي يحافظ عليه سفيرنا في الرباط مع السلطات المغربية ، و السفيرة المغربية مع خدماتنا ، قد غطى أيضًا هذا السؤال الذي تطرحه.
لقد وضحنا أسباب الامتثال الصارم لالتزامنا الإنساني ، وأظهرنا أيضًا أننا ملتزمون بالقانون بما في ذلك الالتزام الذي يتعين علينا التعاون مع العدالة الإسبانية وهو ما تأخذه الحكومة على محمل الجد ، و أود أن أقدر قوة العلاقة العميقة جدًافي الجانب الثنائي للعلاقة التي تعمل فيها إسبانيا والمغرب عن كثب أيضًا بحيث يعزز الاتحاد الأوروبي علاقاته مع المغرب ، فإن العلاقة التي نأخذها على محمل الجد ليست مجرد علاقة مع جار أو مع صديق. بل أكثر من ذلك هو بالنسبة لنا شريك استراتيجي ونتعامل معه على هذا النحو.
و أضافت أن إسبانيا أيضا لطالما عملت جاهدة على تقريب العلاقات المغربية مع دول الإتحاد الأوروبي و بالتالي فإن التعاون مشترك بين البلدين .
تحرير : سفيان المرزوقي

