من مراكش إلى رئاسة الحكومة… لماذا اهتم الإعلام الدولي بتعيين «بنت الباشا»؟

المهاجر:
متابعة:
انتقل اسم فاطمة الزهراء المنصوري إلى واجهة التغطية الدولية عقب تعيينها من طرف الملك محمد السادس، الثلاثاء 29 شتنبر 2026، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الفريق الحكومي الجديد. وبين رمزية وصول أول امرأة إلى هذا المنصب ومسؤوليات المرحلة المقبلة، تناولت وسائل إعلام دولية الحدث باعتباره محطة بارزة في الحياة السياسية المغربية.
ولم تتوقف التغطيات عند إعلان التعيين؛ فقد اهتمت بمسار المنصوري، وتجربتها في تدبير مراكش وقطاع الإسكان، وبقدرتها على بناء ائتلاف حكومي. وهي زوايا استعرضها أيضاً تقرير هسبريس المنشور تحت عنوان «الإعلام الدولي يهتم بتعيين بنت الباشا».
حدث تاريخي في قراءة الصحافة الفرنسية
ركزت صحيفة «لوموند» على سابقة تولّي امرأة رئاسة الحكومة المغربية، مستحضرة موقع المنصوري داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية. وربطت الصحيفة التعيين بمسار سياسي سبق أن جمع بين المسؤولية المحلية في مراكش والعمل الوزاري، بعدما كان اسم المنصوري متداولاً ضمن المرشحين للمنصب.
وتمنح هذه الزاوية التعيين دلالة تتجاوز تغيير الشخصية التي تقود الحكومة؛ فهو يفتح مرحلة جديدة في حضور النساء داخل قمة السلطة التنفيذية. غير أن القيمة الرمزية للحدث سترافقها، عملياً، أسئلة حول السياسات والنتائج التي سيقدمها الفريق المقبل.
إلباييس: حكومة أمام اختبار التحالفات والمونديال
أما صحيفة «إلباييس» الإسبانية، فجمعت بين البعد التاريخي للتعيين وتحديات تشكيل أغلبية برلمانية. وأبرزت خبرة المنصوري في المحاماة وعمودية مراكش والعمل الوزاري، مع اهتمام خاص بمهمة الحكومة المقبلة في إدارة الاستعدادات لكأس العالم 2030، الذي ينظمه المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتكشف هذه القراءة أن الاهتمام الإسباني يشمل أيضاً الملفات المشتركة التي ستربط الحكومة الجديدة بمدريد خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها الحدث الرياضي وما يصاحبه من مشاريع.
رويترز: التعيين بداية لمسار تشكيل الحكومة
ركزت وكالة «رويترز» على المهمة المباشرة التي تنتظر المنصوري: قيادة مشاورات الائتلاف وتقديم مقترح أعضاء الحكومة إلى الملك. كما أبرزت أن الحكومة المقبلة ستواجه استحقاقات اقتصادية واجتماعية، بالتوازي مع المراحل الأخيرة من التحضير للمونديال.
«بنت الباشا»… عنوان لافت ومسؤولية أكبر
يحضر لقب «بنت الباشا» في التناول الإعلامي لمسار المنصوري وخلفيتها العائلية، لكنه لا يختزل تجربتها السياسية. فقد عرضت التغطيات التي رصدتها هسبريس انتقالها بين المحاماة والتدبير المحلي والمسؤولية الوزارية، وصولاً إلى رئاسة الحكومة.
وتشير مقارنة هذه التغطيات إلى أن الاهتمام الدولي يتحرك في اتجاهين: الاعتراف بسابقة سياسية مغربية، وترقب ما ستنتجه من أداء حكومي. فبعد العناوين التي احتفت بالحدث التاريخي، يبدأ الاختبار الأصعب: تشكيل فريق متماسك وتحويل التطلعات الاجتماعية إلى نتائج يشعر بها المواطنون.



