لأول مرة الجيش الأمريكي يكشف عن سلاح فتاك في مناورات الأسد الإفريقي

المهاجر
سفيان المرزوقي
في إطار المناورات العسكريّة متعددة الجنسيات الأسد الأفريقي 2025، نشر الجيش الأمريكي نظامه المضاد للطائرات من طراز أفينجر لأول مرة في القارة الأفريقية، حيث سيعمل تحت قيادة فوج المدفعية الدفاعية الجوية 57 من مركز تدريب بن غيلوف في تونس. كما تم الإعلان عنه رسميًا في 25 أبريل، فإن هذا النظام عبارة عن نظام مثبت على سيارة همفي قادر على إطلاق صواريخ ستينجر، مما يوفر منصة فعالة ومرنة للبيئات الصعبة التي تتطلب غطاء جوي قصير المدى.
هذا البرنامج طورته شركة بوينغ، تم إنشاؤه كعنصر مهم في شبكة الدفاع الجوي للمنطقة الأمامية للجيش الأمريكي، ويتميز بحمل ما يصل إلى ثمانية صواريخ ستينغر لتحييد التهديدات على ارتفاعات منخفضة (والتي يمكن نشرها حتى أثناء حركة السيارة)، بالإضافة إلى مدفع رشاش M3P عيار 12.7 مم للدفاع عن النفس. كما أنه يتوفر على كاميرات الأشعة تحت الحمراء وأجهزة استشعار بصرية والنظام الفرعي “Slew to cue” الذي يسهل الحصول على العدسات شبه التلقائية.
و تجدر الإشارة إلى أن الأسد الإفريقي يعتبر أهم تمرين عسكري لهذه السنة سواءً من حيث الحجم الذي سيتم تنفيذه في القارة الأفريقية، والذي تنظمه فرقة العمل بين جنوب أوروبا وأفريقيا (SETAF-AF) التابعة للجيش الأمريكي. من 14 أبريل إلى 23 مايو، سيجمع النشاط أكثر من 10000 جندي ينتمون إلى 40 دولة (7 منها من حلف شمال الأطلسي)، والتي سيتم نشرها في جميع أنحاء غانا والمغرب والسنغال وتونس.
وتم تعريف الهدف الرئيسي للنشاط رسميا على أنه يكمن في “تحسين قابلية التشغيل البيني بين القوى المشاركة في العمليات متعددة المجالات”، مع وجود خصائص واقعية وحجمها الكبير والبيئة التقشفية التي تنفذ فيها. على وجه الخصوص، هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر هذا النظام المضاد للطائرات بدون طيار ، مما يعكس بلا شك المخاوف بشأن زيادة دور المسيرات في ساحة المعركة الحديثة. في المقابل، تجدر الإشارة إلى أنه من بين البلدان التي ستجرى فيها المناورات ،لا يتوفر على هذا النوع من الأنظمة سوى المغرب وتونس فقط ،و ذلك ما يعكس رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في إستخدام هذه الأسلحة كوسيلة لجذب شركاء أفارقة جدد في سياق جيوسياسي يتسم بمنافسة قوية مع الصين وروسيا.

