27/10/2026
المهاجر ـ متابعة
أعادت تقارير صحافية إسبانية تسليط الضوء على التحركات البحرية المغربية قرب سبتة، بالتزامن مع تحقيق قضائي يسعى إلى تحديد طبيعة وجود سفن عسكرية مغربية في المنطقة، وما إذا جرت تفاعلات بينها وبين وحدات بحرية إسبانية.
ونشرت صحيفة «إلباييس»، الاثنين 26 أكتوبر، رواية تتحدث عن اقتراب الدورية الإسبانية «إيسلا بينتو» من التصادم مع قطعة بحرية مغربية، وعن عدم الرد على نداءات لاسلكية. وتستند هذه التفاصيل إلى مصادر لم تكشف الصحيفة هويتها، ما يستدعي نسبتها إليها، دون تقديمها باعتبارها خلاصات قضائية محسومة.
وفي المسار القضائي، طلبت القاضية ماريا تاردون، بالمحكمة الوطنية الإسبانية، من وزارة الدفاع توضيح ما إذا كانت سفن حربية أو زوارق عسكرية مغربية قد دخلت أو بقيت أو عبرت المياه التي تصفها السلطات الإسبانية بالإقليمية المحاذية لسبتة، خلال الفترة الممتدة من 29 يوليو إلى 10 أغسطس.
ويشمل الطلب تحديد تواريخ وجود هذه الوحدات وساعاته، في حال تأكيده، لتوفير معطيات دقيقة بشأن الوقائع موضوع البحث.
غير أن التحقيق يتضمن تمييزاً أساسياً بين بحث التحركات البحرية وإثبات ارتباطها بالهجرة. فبحسب القرار الذي اطلعت عليه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE»، أكدت القاضية أن الملف لم يتضمن، في تلك المرحلة، عناصر موضوعية تثبت وجود علاقة سببية بين الحضور المحتمل للسفن المغربية والدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة.
كما أوضحت أن المعطيات المدرجة في القضية لم تثبت أن هذه السفن كانت جزءاً من آلية لتنظيم تلك الأحداث أو تسهيلها أو تنفيذها، ورفضت بعض طلبات التحقيق الموسعة لعدم تناسبها مع المعطيات المتاحة.
وبذلك، يظل طلب المعلومات من وزارة الدفاع إجراءً لاستجلاء الوقائع، بينما تبقى الاتهامات المتعلقة بطبيعة التحركات وأهدافها بحاجة إلى أدلة يمكن التحقق منها، بعيداً عن تحويل الروايات الصحافية إلى أحكام مسبقة.

