Site icon المهاجر : أخبار المغرب و إسبانيا – Almohajir SM

سبتة ومليلية أمام القمة الأوروبية.. مسودة لدعم إسبانيا تثير أسئلة بشأن الرسالة إلى المغرب

المهاجر:12/10/2026

سفيان المرزوقي :مكتب إسبانيا

 

كشفت صحيفة «إلباييس»، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، عن مسودة لخلاصات المجلس الأوروبي تتضمن تضامناً مع إسبانيا بشأن أزمة الهجرة في سبتة، وتبرز الوضع الخاص لسبتة ومليلية بوصفهما تحتضنان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية. وما يزال النص قيد التفاوض، تمهيداً لمناقشته في قمة بروكسل يومي 15 و16 أكتوبر. 

دعم سياسي ينتظر الصيغة النهائية

تقرأ الصحيفة مضمون المسودة باعتباره رسالة سياسية إلى المغرب، رغم أن النص الذي نقلته لا يسمّي المملكة. ولذلك، يتعلق التطور بموقف مقترح داخل المجلس الأوروبي، وليس بقرار نهائي صادر عن قادة الدول الـ27. 

وهذا الفارق أساسي لفهم الخبر: فالمسودات قد تتغير خلال المفاوضات، سواء في العبارات المستخدمة أو في نطاق الالتزامات. وستحدد الخلاصات المعتمدة، إذا تضمنت هذه الفقرة، طبيعة الموقف الجماعي الذي سيخرج من القمة.

المساعدة الأوروبية سبقت المسودة

ولا يعني هذا التطور أن الدعم الأوروبي لإسبانيا يبدأ الآن. فقد أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً، في 9 سبتمبر 2026، تخصيص 114.7 مليون يورو من مساعدات الطوارئ لإدارة الوضع في سبتة، عقب العبور الجماعي الذي وقع يومي 30 و31 يوليو.

وأوضح البيان أن التمويل يشمل تعزيز مراقبة الحدود والبنية المرتبطة بالأمن، وتوفير أفراد ومعدات إضافية، ودعم إجراءات العودة، إلى جانب تقوية قدرات الاستقبال، خصوصاً للقاصرين غير المصحوبين.

كما أعلنت المفوضية تنسيق دعم وكالات «فرونتكس» و«يوروبول» ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، استجابةً لطلبات السلطات الإسبانية. 

وبالتالي، يجب التمييز بين المساعدة المالية والعملية التي أعلنتها المفوضية سابقاً، وبين الصياغة السياسية التي يجري التفاوض عليها على مستوى قادة الدول.

ما دلالة ذلك بالنسبة للمغرب؟

تحليلياً، فإن اعتماد فقرة خاصة بسبتة ومليلية قد يعزز قدرة مدريد على عرض التحديات الحدودية باعتبارها قضية أوروبية مشتركة. لكن هذا الاحتمال لا يبرر تقديم المسودة باعتبارها إعلان مواجهة مع الرباط، أو قراراً بفرض إجراءات جديدة عليها.

ولا تكفي الإشارة السياسية وحدها لاستنتاج تغيير في التعاون المغربي الأوروبي أو في إجراءات عبور الحدود وإعادة المهاجرين. فهذه الملفات تحتاج إلى قرارات وآليات تنفيذ محددة، يمكن تقييمها عند صدورها.

أما ما يستحق المتابعة الآن فهو النص النهائي للقمة: هل ستبقى الفقرة؟ وهل ستُضاف إليها التزامات عملية؟ وهل سيصدر موقف مغربي بشأنها؟ عندها يمكن تحديد حجم التطور ودلالاته، بعيداً عن الخلط بين تقرير صحفي عن مسودة وقرار أوروبي معتمد

Exit mobile version