25/10/2026
المهاجر ـ مدريد
تواجه النائبة الإسبانية تيش سيدي شكايات داخلية قدّمها ثلاثة موظفين سابقين في فريقها بمجلس النواب، يتهمونها بممارسات اعتبروها مضايقات وإساءة في بيئة العمل، وفق ما نشرته وسائل إعلام إسبانية يوم السبت 24 أكتوبر.
وبحسب صحيفة «لاراثون»، قدّم المعنيون شكاية إلى لجنة الأخلاقيات والأنظمة الأساسية في حزب «ماس مدريد» يوم 20 أكتوبر، ثم وجّهوا شكاية أخرى إلى الآلية الداخلية المختصة في حركة «سومار» في اليوم التالي، مطالبين بالتحقيق وتحديد المسؤوليات المحتملة. (larazon.es)
ويصف الموظفون السابقون، وفق مضمون الشكاية الذي نقلته «فوثبوبولي»، ظروف عمل اتسمت بتعليمات متناقضة، ورسائل مهنية متكررة خارج أوقات الدوام تتطلب الرد، وساعات عمل تتجاوز المدة الأسبوعية المتفق عليها، دون تعويض عن الساعات الإضافية.
كما ينسب المشتكون إلى النائبة تعاملاً ينطوي على التقليل من شأن بعض أفراد الفريق، ويؤكدون أن هذه الظروف أثّرت في حياتهم الشخصية وصحتهم النفسية. وتبقى هذه الرواية ادعاءات واردة في الشكاية، يتعين التحقق منها والاستماع إلى جميع الأطراف بشأنها. (vozpopuli.com)
ولا تقتصر الشكايات على سلوك النائبة، بل تطرح أيضاً تساؤلات بشأن تعامل قيادة «ماس مدريد» مع تنبيهات سابقة. إذ يقول المشتكون إنهم أبلغوا مسؤولين في الحزب بما كان يجري خلال سنة 2025، دون اتخاذ إجراءات تأديبية، بحسب روايتهم.
في المقابل، نقلت «لاراثون» عن مصادر في «ماس مدريد» نفيها لهذه الوقائع وتشكيكها في دوافع الشكاية وتوقيتها الانتخابي. (larazon.es)
ونقل موقع «إنفوباي»، استناداً إلى تصريحات مصادر حزبية لصحيفة «إل موندو»، أن معالجة هذه الشكايات تتم عبر هيئات مستقلة، ضمن إجراءات تحمي السرية وهوية المعنيين. ولم أعثر، في المصادر التي راجعتها لإعداد هذا المقال، على ردّ شخصي مباشر من تيش سيدي بشأن تفاصيل الاتهامات. (infobae-infobae-prod.web.arc-cdn.net)
ويطالب الموظفون السابقون بفتح مسطرة تأديبية تتيح تقديم الوثائق والشهادات، مع ضمان استقلالية التحقيق وسريته. وحتى تتضح نتائج المعالجة الداخلية، يبقى التمييز ضرورياً بين تقديم الشكاية وثبوت مضمونها، مع احترام حقوق المشتكين وحق النائبة في الدفاع والرد.

