يبدو أن الحكومة الإسبانية أصبحت مدركة لخطورة النزاع مع المغرب ، حيث وجهت الخارجية تعليمات لشركائها في الحكم التابعين لحزب بوديموس ، بعدم المطالبة بإجراء إستفتاء في الصحراء ، و عدم اقتراح استضافة قادة البوليزاريو و عدم اتهام الرباط باستبزاز إسبانيا.
لم تدخر مدريد أي إماءات في الساعات الأخيرة للتعبير عن خطورة أزمة الهجرة على حدود سبتة و مليلية . لدرجة أن وزيرة الخارجية حذرت شركائها في الحكومة ، بوديموس ، من أن إسبانيا في خطر جسيم إذا دخلت الحكومة في استفزاز مع المغرب ، مشيرة إلى أن المغرب يمر بحالة إقتصادية حساسة بسبب الوباء على وجه التحديد ، وهذا ما يفسر سبب تضاعف وصول القوارب من المغرب إلى جزر الخالدات ، على سبيل المثال.
الأزمة الأخيرة في سبتة لم تكن متوقعة .
اعتقدت الحكومة الإسبانية أنها قد اهتمت فعلا بالعلاقات مع جارها الجنوبي ، و أن وزراؤها أقامو علاقات وثيقة مع نظرائهم المغاربة ، لكن كان للمغرب رأي مختلف في تلك العلاقات حيث تم تأجيل الإجتماع رفيع المستوى لعدة مرات ، و يبدو أخيرا بعد أزمة الهجرة في سبتة أصبحت مدريد مدركة لخطورة الوضع من خلال المطالبة بعدم التدخل في شؤون المغرب مهما كان الوضع .

